languageFrançais

ماجول:الإقليم الثاني نموذج اقتصادي واعد لإستثمارات التونسيين بالخارج

اعتبر رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية سمير ماجول خلال  الندوة الإقليمية الثانية  للتونسيين بالخارج تحت شعار " طاقاتنا بالخارج .. قوة دافعية وطنية"  أن الندوات الإقليمية مع التونسيين بالخارج فرصة لتقديم رؤية أشمل لخارطة الاستثمار في تونس وإبراز تنوع الفرص التي توفرها مختلف الجهات بما يعزز انخراطهم في الدورة الاقتصادية الوطنية  كشركاء  فاعلين في التنمية .

تثمين مساهمات الجالية المالية 

وأضاف سمير ماجول أنه من المهم تثمين الدور الاقتصادي المتنامي للتونسيين  بالخارج  ليس فقط من خلال مساهماتهم المالية بل أيضا   من خلال  مايمتلكونه من خبرات وكفاءات وشبكة علاقات يمكن أن تدعم الاستثمار في تونس ونقل المعرفة وفتح أفاق جديدة أمام المؤسسات التونسية وتعزيز اندماجها  في محيطها الاقتصادي الدولي .

وبين أن  تطور تحويلات التونسيين الخارج  يمثل خير دليل  على قوة هذه العلاقة حيث بلغت التحويلات سنة 2025 حوالي 8.8 مليار دينار بنسبة  نمو بلغت 6بالمائة مقارنة  بعام  2024 كما تشير التقديرات إلى إمكانية تجاوزها أكثر من 9 مليار دينار خلال سنة 2026 وهي أرقام لا تمثل فقط موارد مالية مهمة للاقتصاد الوطني بل تعكس أولا الثقة المتواصلة التي يضعها أبناء  تونس في وطنهم وحرصهم على تعزيز قدرته على الصمود والتطور.

المؤشرات رسائل ايجابية حول قدرة تونس على استعادة جاذبيتها الاستثمارية

وشدد  سمير ماجول على أن المرحلة القادمة تقتضي الانتقال من تثمين التحويلات المالية إلى تعزيز مساهمة التونسيين بالخارج في الاستثمار المنتج من خلال تحويل  جزء من هذه الطاقات نحو مشاريع ذات قيمة مضافة قادرة على خلق الثروة  ودعم التنافسية والانفتاح على الأسواق  الخارجية وهو رهان يفرض  توفير مناخ لائم واليات مرافقة وربطا أكثر فعالية بين الكفاءات ورجال الأعمال بالخارج والنسجي الاقتصادي الوطني.

واعتبر أن المؤشرات الاقتصادية المسجلة خلال الفترة الأخيرة تحمل رسائل ايجابية حول قدرة تونس على استعادة جاذبيتها الاستثمارية من  ذلك  تسجيل نسبة  استثمارات أجنبية متدفقة على تونس  خلال الثلاثي الأول من سنة 2026 بحوالي 840 مليون دينار منها  825 مليون دينار  استثمارات  مباشرة مع محافظة القطاع الصناعي على موقعه كأحد أهم القطاعات  الجاذبة للاستثمار .

أكثر من 400 مشروع  ب28.6 مليار دينار للإقليم 2 بمخطط التنمية

وشدد على أن الإقليم الثاني  يمثل  نموذجا حيا لهذه الإمكانيات والفرص بما يضمه من ولايات تونس  واريانة وبن عروس ومنوبة وزغوان ونابل كأحد أهم الأقطاب الاقتصادية في تونس وما يوفره من بنية صناعية وخدماتية وكفاءات بشرية وموقعا استراتيجيا منفتح على المحيطين الوطني والدولي وما يضمه من عدد سكان يبلغ حوالي 4 ملايين ساكنا بما يجعله فضاء اقتصاديا هامة وسوقا داخلية واعدة .

وأشار الى وضع مخطط التنمية 2026/2030 مشاريع لهذا الإقليم وجاوز عددها أكثر من 400 مشروعا  بكلفة جملية قدرت ب28.6 مليار دينار والذي يوفر فرصا واعدة أمام المبادرة الخاصة والاستثمار  في قطاعات متعددة .

الاستثمار لا يقوم فقط على التمويل بل يحتاج  الثقة والمرافقة

وشدد على أن منظمة الأعراف تعتبر أن القطاع الخاص يمثل شريكا أساسيا  في هذه الديناميكية وتؤمن بأن نجاح الاستثمار لا يقوم فقط على توفير التمويل بل يحتاج  أيضا إلى الثقة والمرافقة وربط المستثمر بالفرص الحقيقية وتوفير بيئة أعمال تساعد على تحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة  .

وأضاف انه من هذا المنطلق يواصل  اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية مرافقته للمستثمرين وتعزيز التواصل بين المؤسسات الاقتصادية التونسية  والتونسيين بالخارج وتشجيع كل المبادرات التي تساهم في خلق المؤسسات وتطوير الإنتاج ودعم التصدير موجها دعوة مفتوحة لرجال الأعمال والصناعيين  والكفاءات التونسية بالخارج للمساهمة في بناء المرحلة الجديدة من تنمية  يكون فيها الاستثمار وسيلة التثمين والخبرات وتطوير الاقتصاد وخلق الفرص للأجيال القادمة .

وشدد على أن تونس تحتاج لكل طاقاتها وأبنائها داخل وخارج الوطن معتبرا أن التونسيين بالخارج هم أفضل سفراء وسفيرات لتونس في مختلف أنحاء العالم لقدرتهم على إقناع وتشجيع  المستثمرين  على الاستثمار  ودعم جاذبية بلادنا مع يقين بأنهم قادرون على أن يكونوا شركاء حقيقين لصناعة مستقبل تونس والمساهمة في تعزيز جاذبية بلادنا وان يكونوا شركاء حقيقتين في صناعة مستقبل تونس بما يملكونه من خبرات وطموح وارتباط وثيق ببلادهم  داعيا لجعل التونسيين بالخارج قوة دافعة لتنمية تونس مستدامة ومن الاستثمار جسرا يربط تونس مع كفاءاتها وأسواقها وآفاقها المستقبلية .

هناء السلطاني

share